تقرير: رحلات الطيران عبر دول الاتحاد الأوروبي شهدت ” تعافيا معتبرا” خلال فصل الصيف

أوروبا

أظهرت أرقام جديدة أن فترة الصيف قد شهدت زيادة معتبرة في عدد الرحلات الجوية التجارية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي ، لكنها لا تزال أقل مما كانت عليه قبل الوباء. ووفقا لبيانات مكتب الإحصاء للاتحاد الأوروبي (يوروستات) الصادرة الثلاثاء، ارتفع عدد الرحلات الجوية التجارية في دول التكتّل المكونة من 27 دولة بنسبة 72.8٪ في تموز/يوليو،على أساس سنوي، و 47.6٪ في آب/أغسطس، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الثلاثاء من قبل يوروستات.

ومع ذلك ، ظلت هذه الأرقام أقل بنحو الثلث مما كانت عليه قبل استشراء كوفيد-19 مع تنفيذ 479 ألف رحلة طيران الشهر الماضي، مقارنة بـ 696 ألف رحلة في آب/ أغسطس 2019.

علاوة على ذلك، كان عدد الرحلات الجوية التي نفذت خلال الشهرين الماضيين، في ظل موسم الذروة للسفر عبر أوروبا، أقل من تلك المسجلة في يناير وفبراير من العام 2020، قبل أن يبدأ عدد الرحلات التجارية عبر أوروبا في الانخفاض الشديد حيث نفذت الدول الأعضاء عمليات الإغلاق و أغلقت حدودها للحد من انتشار كورونا.

لتعزيز قطاع السياحة، بدأت دول الاتحاد الأوروبي في أوائل تموز/يوليو، اعتماد “الشهادة الرقمية الأوروبية لكوفيد”، وهي شهادة صحية تهدف إلى تسهيل التنقل وإحياء السياحة داخل الاتحاد هذا الصيف. وهي تطبق في ثلاث حالات: تثبت أن شخصا تلقى اللقاح ضد فيروس كورونا أو أنه خضع لفحص سلبي أو لديه المناعة بعدما أصيب.

في أوج موسم الصيف سجلت مستويات غير مسبوقة في مجال النقل الجوي عبر أوروبا، منذ ظهور جائحة كوفيد في آذار/مارس 2020. وبلغ عدد المسافرين في آب/أغسطس 71% من المستوى الذي سجل في الشهر نفسه من عام 2019 بعد نسبة 65% في تموز/يوليو، متخطياً التوقعات الأكثر تفاؤلاً للمنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (يوروكونترول).

وأعلن المدير العام ليوروكونترول ايمون برينان أنه بالنسبة لأوروبا يترجم موسم الصيف بـ”نتائج جيدة. ولنأمل بالاستمرار في التحسن”.

في المقابل لا يخفي مسؤولون آخرون تخوفهم من تكرار سيناريو عام 2020 مع صيف سجل 45% من حركة الملاحة الجوية في أوروبا مقارنة بتموز/يوليو وآب/اغسطس 2019، في تحسن بالنسبة إلى ربيع كارثي بسبب تدابير العزل واغلاق الحدود.

لا يتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي عودة حركة الملاحة الجوية في العالم إلى مستوى عام 2019 قبل 2023. في تموز/يوليو، كان التأخير الذي يجب التعويض عنه لا يزال بمعدل 73,6% للرحلات البعيدة.

لإحياء نشاط قطاع خسر 126 مليار دولار في عام 2020 وحده، حث الاتحاد الدولي للنقل الجوي الحكومات على “فتح المجال مجدداً لحرية السفر”.

وأضاف “كحد أدنى لا ينبغي أن يخضع المسافرون الملقحون لقيود”.

استعادت اليونان مكانتها باعتبارها “أكبر نقطة جذب للسياحة الصيفية هذا الموسم” حسب تقرير يوروستات، حيث انخفض عدد الرحلات التجارية بنسبة 7٪ فقط في آب/أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من عام 2019. وتبع هذا المسار، المستويات التي بلغتها رومانيا وكرواتيا، حيث عرفت الرحلات الجوية التجارية انخفاضا بـ 18٪ لرومانيا و 21.5٪ لكرواتيا ، مقارنة بالعامين الماضيين.

توقّعت المطارات الأوروبية في وقت سابق، أن يستغرق تعافيها ماليا من أزمة كوفيد-19 أكثر من عشر سنوات، محذّرة بأن ذلك سيكون على حساب الاستثمارات في مجال مكافحة التغيّر المناخي.

تضرّر قطاع الطيران الأوروبي بشدة جراء الأزمة الصحية وسلسلة القيود المفروضة على التنقل، لا سيّما المطارات التي تراجع إجمالي إيراداتها 60 بالمئة وتكبّدت خسائر بلغت 12 مليار يورو في عام 2020، وفق المجلس الدولي للمطارات في أوروبا.

واعتبر المجلس أن أعضاءه تلقوا مساعدات أقل في مواجهة الجائحة مقارنة بشركات الطيران. وقد شدد على أن هذا الأمر جعل من إصلاح تمويل عمليات المطارات ضرورة ملحّة، خصوصا السقف المحدّد للرسوم التي تسدّدها الشركات لهذه المنشآت. وشدّدت المنظمة على أن “المطارات لا تطالب بمعاملة تفضيلية بسبب أزمة كوفيد-19، بل “بالمساواة لكي تتمكّن من الاستثمار بحذر في بناها التحتية.. ومن تحقيق أهدافها البيئية”. وفي حزيران/يونيو، أعلنت شركة “إيرباص” بالفعل عن خطط لتسريع وتيرة تصنيع طائرتها الأكثر مبيعا “إيه 320” ذات الممر الواحد، مع ترقب بلوغ مستوى قياسي في 2023.

وأما “بوينغ”، فتتوقع أن تحتاج شركات الطيران إلى 43 ألفا و110 طائرات جديدة بحلول العام 2039، ما يعني مضاعفة الأسطول العالمي تقريبا. وستساهم آسيا وحدها بنسبة 40 في المئة من هذا الطلب.

 

 

arabic.euronews.com

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *