إنجاز علمي ضخم… جهاز عصبي يترجم الأفكار لكلمات ونصوص مكتوبة!

عالمي

هل تخيلت أن ينجح العلماء في التوصل لجهاز يترجم أفكارك لجمل يستطيع الأخرين قراءتها بسهولة؟… هذا ما تمكن علماء في الولايات المتحدة من ابتكاره لمساعدة الأشخاص الذين فقدو القدرة على الحديث. فكيف يعمل ذلك الجهاز العصبي؟

 

لأكثر من عشر سنوات، عمل باحثون بجامعة يو سي سان فرانسيسكو الأمريكية على تطوير وسيلة عصبية يمكنها مساعدة الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام لأسباب مختلفة.

 

ونجح جراح وأستاذ الأعصاب إدوارد شانغ بالفعل في تطوير تكنولوجيا عصبية تسمح للأشخاص الذين يعانون من شلل حاد، يؤدي لفقدانهم القدرة على الحديث، في التواصل أخيرا مع الأخرين، وفقا لموقع ساينس ديلي العلمي.

 

ففي أول تجربة سريرية للابتكار العلمي الجديد،تمكن شانغ باستخدام الجهاز العصبي من ترجمة إشارات المخ لدى مصاب بالشلل الحاد إلى كلمات تظهر كنص مكتوب على شاشة بحيث يمكن للأخرين قراءته بسهولة.

 

ويشير شانغ إلى أن ما حققه قد يعد ”أول تمثيل ناجح لعملية فك شفرات مباشرة لكلمات كاملة من مخ شخص مصاب بالشلل ولا يمكنه الكلام”، كما يضيف أن ذلك الإنجاز يعطي أملا كبيرا في إستعادة القدرة على الاتصال باستخدام الألية الطبيعية الخاصة بعملية التحدث والتي تقع داخل مخ الإنسان.

 

ويفقد آلاف الأشخاص كل عام القدرة على الكلام بسبب الجلطاتأو وقوع حوادث لهم أو كنتيجة للإصابة بأمراض معينة، وفقا لنتائج الدراسة المنشورة بمجلة نيو إنجلاند الطبية المتخصصة، وهو ما يجعل ذلك الابتكار العصبي الجديد طوق نجاة يمكن أن يساعد كل هؤلاء في المستقبل القريب على التواصل من جديد مع الأخرين.

وفي هذا المجال، عمل العلماء سابقا على إستعادة القدرة على الاتصال مع الأخرين من خلال تكنولوجيا تركز على عملية الهجاء وحركة الذراع أو اليد لكتابة الحروف المكونة للكلمات.

 

ولكن تختلف التكنولوجيا الحديثة التي يعتمدها شانغ عن غيرها في قدرتها على ترجمة الإشارات العصبية التي يتم إرسالها من المخ للعضلات الخاصة بخروج الصوت والتحدث، وهو ما يمكن أن يحقق ”تواصل أكثر سرعة وطبيعية”، على حد وصف شانغ.

 

إلا أن شانغ لم يكن ليتوصل لتلك التكنولوجيا بدون مساعدة المرضى في مركز الصرع التابع لجامعة يو سي سان فرانسيسكو، إذ وافق المرضى هناك على خوض عمليات جراحية استهدفت تحديد مراكز ما ينتابهم من نوبات الصرعباستخدام صفائح كهربائية مثبتة على سطح المخ.

 

ولم يعاني هؤلاء المتطوعون في الدراسة من فقدان القدرة على الحديث، وإنما احتاجت الدراسة لهم في البداية من أجل تحليل نشاط المخ الخاص بعملية التحدث. ومهدت النتائج لإجراء تجارب سريرية لاحقة على المرضى الفاقدين للقدرة على الحديث.

 

د.ب.

DWبالعربية

Pixapay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *