كيف كان أداء اللاعبين العرب في أولمبياد طوكيو 2020؟

الرياضة

ودع اللاعبون العرب أولمبياد طوكيو 2020، بكل ما حققوه من انتصارات وما منوا به من هزائم، وبقي النظر إلى أداء هؤلاء اللاعبين، خلال تلك البطولة الأولمبية، هل كان مختلفا عن بطولات أولمبية سابقة؟ هل جاء على مستوى الحدث؟ وماذا عما أثير خلاله من جدل سواء حول لاعبين تجنسوا بجنسيات عربية أخرى ولعبوا لصالحها؟ وعن فساد الهيئات الرياضية في العديد من الدول العربية وعن التحاق لاعبين عرب بمنتخب اللاجئين الأولمبي بعد أن شردتهم أوطانهم.

الأفضل خلال سنوات

ربما كانت النتائج التي حققها اللاعبون العرب، خلال أولمبياد طوكيو 2020 الأفضل، عبر المشاركة العربية تاريخيا، في دورات الألعاب الأولمبية منذ بدايتها في أمستردام عام 1928، وأحرز اللاعبون العرب في أولمبياد طوكيو، 18 ميدالية مختلفة، خمس ذهبيات وخمس فضيات،وثماني برونزيات، لتغادر الفرق العربية البطولة، بنتائج حققت نوعا من الرضا لدى الشارع العربي، الذي كان يتابع أداء لاعبيه وفرقه بشغف.

وفي المقارنة القريبة،تمثل تلك النتائج للاعبين العرب، تقدما واضحا عما حققوه خلال الدورتين الأولمبيتين السابقتين، ففي أولمبياد ريو دي جانيرو، عام 2016، حققت الفرق العربية المشاركة 14 ميداليةً فقط، ذهبيتين وأربع فضيات وثماني برونزيات، وفي أولمبياد أثينا 2004، لم يزد ما حصده اللاعبون العرب على أربع ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين.

وفي الوقت الذي يستبشر فيه كثيرون، بأن أداء اللاعبين وما حققوه من نتائج في أولمبياد طوكيو، سيدفعهم لتحقيق الأفضل في أولمبياد 2024 القادمة في باريس، لايعتبر بعض المحللين الرياضيين، أن ما حققه اللاعبون العرب يمثل إنجازا كبيرا، وهم ينظرون في ذلك إلى المشاركة العربية في الدورات الأولمبية، عبر مايقارب قرنا من الزمن، ويرون أن إجمالي الإنجازات عبر هذه المشاركات الطويلة، لايمثل إنجازا كبيرا،إذ لم يزد عن 126 ميدالية في 22 دورة خلال 93 عاماً.

مشاهد لفتت الأنتباه

من أبرز ما كان ملفتا حين النظر، إلى النتائج التي حققها اللاعبون العرب في أولمبياد طوكيو، هو أن كل الميداليات التي حصلوا عليها، كانت لألعاب فردية، رغم أن هذه الألعاب، لا تأتي في أولوية سلم اهتمامات الحكومات، والهيئات الرياضية العربية، التي تولي اهتمامها الأكبر لألعاب جماعية، على رأسها كرة القدم، وتقدم لها أكبر الميزانيات، رغم أن هذه الألعاب الجماعية حققت أكبر الخسائر، خلال الأولمبياد الأخير في طوكيو.

من بين ما لفت الأنظار، وأثار جدلا أيضا خلال دورة طوكيو الأخيرة، للألعاب الأولمبية، كانت قضية تجنيس اللاعبين، ولعبهم لدول أخرى غير بلدانهم الأصلية، وكان حصول الرباع القطري، المصري الأصل فارس حسونه، على ذهبية رفع الاثقال، والتي تعد الأولى لقطر، عبر مشاركاتها في الدورات الأولمبية، قد أثار جدلا واسعا، على وسائل التوصل الاجتماعي، بين من اعتبروا حصول اللاعب، على جنسية دولة أخرى، واللعب باسمها نوعا من الخيانة، ومن رأوا أن اللاعب خرج من بلاده مكرها، بفعل الفساد الإداري والمحسوبية، التي لم تتح له الفرصة، في حين استقبلته قطر استقبالا جيدا ووفرت له الظروف والتدريب المبني على أساس علمي ليحقق الإنجاز.

أما قضية فريق اللاجئين، الذي شارك في أولمبياد طوكيو، فقد مثلت مشهدا ملفتا أيضا، خاصة مع معرفة أن جانبا كبيرا، من اللاعبين المشاركين في هذا الفريق، كان من دول عربية، وكانت اللجنة الأولمبية الدولية، قد وافقت على تشكيل هذا الفريق، الذي يضم 29 لاعبا، من لاجئين فروا من بلدان مختلفة، للمشاركة في الأولمبياد، وضم الفريق تسع رياضيين من سوريا، وخمسة من إيران، وأربعة من جنوب السودان، وثلاثة من أفغانستان، واثنين من اريتريا، ورياضيا من كل من الكاميرون والعراق وفنزويلا والسودان والكونغو الديمقراطية، يتنافسون في 12 رياضة مختلفة.

وكانت اللجنة الدولية الأولمبية قد أعلنت عام 2015، عن تشكيل فريق أوليمبي للاجئين يضم رياضيين من مختلف العالم، وقال رئيس وقال رئيس اللجنة الدولية الأولمبية عام 2016 إن: ” الفريق الأولمبي للاجئين سيكون رمزًا للأمل لجميع اللاجئين في عالمنا وسيجعل العالم أكثر وعيًا بحجم هذه الأزمة “.

وكانت المشاركة الأولى لفريق اللاجئين الأولمبي، في دورة ريو دي جانيرو للألعاب الأولمبية عام 2016، وكان الفريق مكونا ساعتها من 10 متسابقين من عدة دول إفريقية وآسيوية، ليرتفع في أولمبياد طوكيو الأخير إلى 29 رياضيا، وفي كلتا الدورتين كان حضور الفريق علامة مضيئة، أشاد بها الإعلام العالمي والجمهور.

bbc.com

pixabay

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *